محمد طاهر الكردي
346
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
كحوافر الثور . وفي رواية أظلافها كظلف البقر ، وذنبها كذنب البقر . وفي رواية كذنب البعير . وفي رواية كذنب الغزال ، لا ذكر ولا أنثى ، عدوها كالريح وخطوها كالبرق ، لجامها وسرجها من در مضروب على سرجها حجلة من نور كأنها ياقوت أحمر . وفي رواية عليها سرج من سروج الجنة . وفي رواية وعلى فخذيها ريشتان يستران ساقيها . وفي زبدة الأعمال لها جناحان في فخذيها قيل هي البراق التي ركبها جبريل والأنبياء عليهم السلام يركبونها . انتهى من تاريخ الخميس . قال العلامة الكبير الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية سابقا ، المتوفى في منتصف القرن الرابع عشر للهجرة رحمه اللّه تعالى في كتابه " الكلمات الطيبات في المأثور على الإسراء والمعراج من الروايات ، وما وقع ليلتئذ من الآيات الباهرات " قال فيه ما نصه : وقد ذكر الثعالبي في تفسيره في وصف البراق ، أنه كان إذا أتى على واد ، طالت يداه وقصرت رجلاه ، وإذا أتى على عقبة ، طالت رجلاه وقصرت يداه ، وكانت المسافة في غاية الطول . ففي حقائق الحقائق : كانت المسافة من مكة إلى المقام الذي أوحى اللّه تعالى فيه إلى نبيه عليه الصلاة والسلام ما أوحى قدر ثلاثمائة ألف سنة ، وقيل خمسين ألفا ، وقيل غير ذلك ، وكيف يمكن أن يكون أدنى اشتباه في ذلك فضلا عن الاستحالة ، وقد كان معه صلى اللّه عليه وسلم جبريل ، وهو الذي كان هبوطه على الأنبياء عليهم السلام وصعوده في أسرع من رجعة الطرف ، فهو لعمري أسرع من حركة ضياء الشمس على ما قرروه في الحكمة الجديدة وإنما يستغرب ويستبعد لو كان صلى اللّه عليه وسلم ماشيا على قدميه ، أما إذا كان محمولا على البراق وهو من الملائكة ومعه جبريل وهو منهم ، وقد علمت مقدار مدة هبوطه إلى الأنبياء ورجوعه إلى السماء . والملائكة أنوار إلهية أقوى من ضياء الشمس فهم أسرع سيرا منه كما لا يخفى . انتهى من الكتاب المذكور . ركوب النبي صلى اللّه عليه وسلم البراق ووصوله بيت المقدس جاء في تاريخ الخميس ما نصه : وفي حياة الحيوان روي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان يزور ولده إسماعيل على البراق ، وأنه ركب هو وإسماعيل وهاجر حين أتى بهما إلى البيت الحرام ، ومن غاية سرعته وخفة مشيه يضع قدميه